الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

409

تفسير روح البيان

ذهب وعيناه ياقوتتان فكسره ثم دخل المحل الذي كان هذا الثعبان على بابه فوجد فيه رجالا من الملوك ووجد في ذلك المحل أموالا كثيرة من الذهب والفضة وجواهر كثيرة من الياقوت واللؤلؤ والزبرجد فاخذ منه ما أخذ ثم اعلم ذلك الشق بعلامة وصار ينقل منه شيأ فشيأ ووجد في ذلك الكنز لوحا من رخام فيه انا نفيلة بن جرهم بن قحطان بن هود نبي اللّه عشت خمسمائة عام وقطعت غور الأرض ظاهرها وباطنها في طلب الثروة والمجد والملك فلم يكن ذلك منجيا من الموت جهان اى پسر ملك جاويد نيست * ز دنيا وفادارى اميد نيست نه بر باد رفتى سحركاه وشام * سرير سليمان عليه السلام بآخر نديدى كه بر باد رفت * خنك آنكه با دانش وداد رفت ثم بعث عبد اللّه بن جدعان إلى أبيه بالمال الذي دفعه في جناياته ووصل عشيرته كلهم فسادهم وجعل ينفق من ذلك الكنز ويطعم الناس ويفعل المعروف وكانت جفنته يأكل منها الراكب على البعير وسقط فيها صبي فغرق اى مات قالت عائشة رضى اللّه عنها يا رسول اللّه ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ينفعه ذلك يوم القيامة فقال ( لا لأنه لم يقل يوما يا رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين ) اى لم يكن مسلما لأنه ممن أدرك البعثة ولم يؤمن كما في انسان العيون - وروى - لما اتى عليه السلام بسبايا طىّ وقعت جارية في السبي فقالت يا محمد ان رأيت أن تخلى عنى ولا تشمت بي احياء العرب فانى بنت سيد قومي وان أبى كان يحمى الذمار ويفك العاني ويشبع الجائع ويطعم الطعام ويفشى السلام ولم يرد طالب حاجة قط انى بنت حاتم طي فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( يا جارية هذه صفة المؤمنين حقا لو كان أبوك مسلما لترحمنا عليه وقال خلوا عنها فان أباها كان يحب مكارم الأخلاق وان اللّه يحب مكارم الأخلاق ) قال في أنيس الوحدة وجليس الخلوة قيل لما عرج النبي عليه السلام اطلع على النار فرأى حظيرة فيها رجل لا تمسه النار فقال عليه السلام ما بال هذا الرجل في هذه الحظيرة لا تمسه النار فقال جبريل عليه السلام هذا حاتم طي صرف اللّه عنه عذاب جهنم بسخاته وجوده : قال السعدي كنون بر كف دست نه هر چه هست * كه فردا بدندان كزى پشت دست مكردان غريب از درت بىنصيب * مبادا كه كردى بدرها غريب نه خواهندهء بر در ديكران * بشكران خواهنده از در مران پريشان كن امروز كنجينه چست * كه فردا كليدش نه در دست تست أَ لَمْ تَرَ خطاب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والمراد أمته بدليل يذهبكم والأمة أمة الدعوة والرؤية رؤية القلب وفي التأويلات النجمية يخاطب روح النبي صلى اللّه عليه وسلم فان أول ما خلق اللّه روحه ثم خلق السماوات والأرض وروحه ناظر مشاهد خلقتها اى ألم تعلم أو لم تنظر والاستفهام للتقرير اى قدر رأيت أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قال في بحر العلوم آثار فعل اللّه بالسماوات والأرض وسعة الاخبار به متواترة فقامت لك مقام المشاهدة بِالْحَقِّ ملتبسة بالحكمة البالغة والوجه الصحيح الذي ينبغي ان يخلق عليه لا باطلا ولا عبثا إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ